العلامة الحلي
326
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فالكل أداء وإلّا فالجميع قضاء - وبه قال أحمد « 1 » - لقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) « 2 » . وعند أبي حنيفة لو طلعت الشمس في أثناء صلاة الصبح بطلت ولم يكن أداء ولا قضاء « 3 » . مسألة 42 : لو وجد العذر في آخر الوقت ، بأن يطرأ بعد دخول الوقت وإنما يتحقق في الحيض ، والنفاس ، والجنون ، والإغماء ، دون الصبا ، والكفر الأصلي ، فإن كان الماضي من الوقت قدر ما يتسع للطهارة والصلاة الكاملة استقرت في الذمة ، وعليه القضاء مع الإهمال بعد زوال العذر عند علمائنا - وهو أصح قولي الشافعي « 4 » - لأنه تمكن من الأداء وقد خوطب به وأهمل فلزمه القضاء كما لو تجدد العذر بعد الوقت . وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا تلزمه تلك الصلاة ما لم يدرك آخر الوقت - وهو قول للشافعي « 5 » - لأن المسافر لو دخل عليه الوقت في بلده ثم سافر في أثناء الوقت قبل الصلاة قصّر ، ولو كان قد استقر الفرض في ذمته لما جاز القصر ، وهو ممنوع . فروع : أ - المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة ، فلو طوّلت الصلاة بالقراءة فحاضت في خلالها والماضي بقدر الخفيفة وجب القضاء ، ولا بدّ من إدراك
--> ( 1 ) المجموع 3 : 63 ، المغني 1 : 420 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 - 608 ، سنن الترمذي 1 : 353 - 186 ، سنن النسائي 1 : 257 و 258 ، سنن الدارمي 1 : 278 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 152 ، حلية العلماء 2 : 18 . ( 4 ) المجموع 3 : 67 ، فتح العزيز 3 : 89 ، الوجيز 1 : 34 ، المهذب للشيرازي 1 : 61 . ( 5 ) المجموع 3 : 67 ، فتح العزيز 3 : 90 .